قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف ، في الكلام على قوله تعالى: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} [الكهف: 26] .
قوله تعالى: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أنه جل وعلا هو الذي يُري خلقه آياته ، أي الكونية القدرية ليجعلها علامات لهم على ربوبيتهن واستحقاقه العبادة وحده ومن تلك الآيات الليل والنهار والشمس والقمر كما قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار والشمس والقمر لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ} [فصلت: 37] الآية.
ومنها السماوات والأرضون ، وما فيهما والنجوم ، والرياح والسحابن والبحار والأنهار ، والعيون والجبال والأشجار وآثار قوم هلكوا ، كما قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار} [البقرة: 164] إلى قوله {لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164] . وقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيَاتٍ لأُوْلِي الألباب} [آل عمران: 190] . وقال تعالى: {إِنَّ فِي السماوات والأرض لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ واختلاف الليل والنهار وَمَآ أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرياح آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الجاثية35] وقال تعالى: {إِنَّ فِي اختلاف الليل والنهار وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} [يونس: 6] .