وقيل: الروح جبريل كما في قوله: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ} [الشعراء: 193 ، 194] ، وقوله: {نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبّكَ بالحق} [النحل: 102] ، وقوله: {على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} هم: الأنبياء ، ومعنى {مِنْ أَمْرِهِ} : من قضائه {لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق} قرأ الجمهور: {لينذر} مبنياً للفاعل ، ونصب اليوم ، والفاعل هو: الله سبحانه ، أو الرسول ، أو من يشاء ، والمنذر به محذوف تقديره: لينذر العذاب يوم التلاق.
وقرأ أبيّ ، وجماعة كذلك إلا أنه رفع اليوم على الفاعلية مجازاً.
وقرأ ابن عباس ، والحسن ، وابن السميفع: (لتنذر) بالفوقية على أن الفاعل ضمير المخاطب ، وهو: الرسول ، أو ضمير يرجع إلى الرّوح ؛ لأنه يجوز تأنيثها.
وقرأ اليماني: (لينذر) على البناء للمفعول ، ورفع يوم على النيابة ، ومعنى {يَوْمَ التلاق} : يوم يلتقي أهل السماوات ، والأرض في المحشر ، وبه قال قتادة.
وقال أبو العالية ، ومقاتل: يوم يلتقي العابدون ، والمعبودون ، وقيل: الظالم ، والمظلوم.
وقيل: الأوّلون ، والآخرون.
وقيل: جزاء الأعمال ، والعاملون.
وقوله: {يَوْمَ هُم بارزون} بدل من يوم التلاق.