فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385197 من 466147

طبع على قلبه فلم يَهْتَدِ لِقَسْوته.

والجواب متروك لأن الكلام دَالٌّ عليه.

وُيؤكد ذَلك قوله - جلَّ وعزَّ: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ)

يقال: قسا قلبه عن ذكر اللَّه ومن ذكر اللَّه.

فَمَن قال من ذكر اللَّه، فالمعنى كلما تُلِيَ عليه ذكر اللَّه قَسَا قلبه، كما قال: (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) .

ومن قال: عن ذكر اللَّه فالمعنى أنه غلظ قلبه وجفا عن قبول ذكر اللَّه.

(أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) .

يعني القاسية قلوبهم. الآية.

وقوله: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23)

يعني القرآن، ومعنى متشابهاً، يشابه بعضه بعضاً في الفضل والحكمة، لا تناقض فيه.

و (كتاباً) منصوب على البدل من (أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) .

وقوله: (مَثَانِيَ) من نعت قوله (كِتَاباً) منصوب على النعت، ولم

ينصرف (مثاني) لما فسرناه من إنَّه جمع ليسَ عَلَى مِثالِ الوَاحِدِ.

(تَقْشَعِر مِنْهُ جلودَ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) .

يقول: إذا ذكرت آيات العذاب اقشعرت جلود الخاشعين للَّهِ.

(ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذَكْرِ اللَّهِ) .

إذا ذكرت آيات الرحمة لأنت جلودهم وقلوبهم.

(ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدي بِهِ مَنْ يَشَاءُ) .

يقول: الذي وهبه الله لهم من خشيته وخوف عَذَابِهِ ورجاء رحمته هدي

اللَّه.

(أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت