فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385184 من 466147

هى فِي قراءة عبدالله (الذنوب جميعاً لمن يشاء) قال الفراء: وحدّثنى أبو إسحَاق التَّيميّ عن أبى رَوْق عن إبراهيم التيميّ عن ابن عبَّاس أنه قرأها كما هِىَ فِي مصحف عبدالله (يغفر الذنوب جيمعاً لمن يشاء) وإنما نزلت فِي وَحْشيّ قاتل حمزة وذوِيه.

{أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}

وقوله: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَا...}

أي افعَلو وأنيبُوا وافعَلوا {أَن تَقُولَ نَفْسٌ} ألاّ يقول أحدكم غداً {ياحَسْرَتَا} ومثله قوله: {وَأَلْقَى فِى الأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أي لا تميد.

وقوله: {ياحَسْرَتَا} : يا ويلتا مضاف إلى المتكلّم يحوّل العرب اليَاء إلا الألف فِي كلّ كلام كان مَعْناه الاسْتغَاثة ، يخرج عَلى لفظ الدعاء. وربّما قيل: يا حَسْرَتِ كما قَالوا: يا لهَفِ على فلانٍ ، ويا لهفَا عَلَيْهِ قَال: أنشدنى أبو ثَرْوان العُكْليُّ.

تزورونها أَو لا أزور نِسَاءكم * ألهَفِ لأولاد الإماء الحواطب

فخفضَ كما يُخفض المنادَى إذا أضافه المتكلّم إلى نفسه.

وربّما أدخلت العرب الهاء بعدَ الألفِ التي فِي {حسرتَا} فيخفضونها مَرة ، ويرفعُونها. قَالَ: أنشدنى أبو فَقْعَس ، بعضُ بنى أسد:

يا ربِّ ياربّاهِ إيّاك أسَلْ * عَفراء يا ربّاهِ من قبل الأَجل

فخفض ، قال: وأنشدنى أبُو فَقْعَسٍ:

يا مرحباهِ بحمار ناهِيْه * إِذَا أتى قرّبته للسَّانية

والخفض أكثر فِي كلام العرب ، ألاّ فِي قولهم: ياهنَاه ويا هَنْتَاه ، فالرفع فِي هذا أَكثر من الخفض ؛ لأنه كَثُر فِي الكلام فكأنه حَرف واحِدٌ مدعوّ.

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}

وقوله: {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ...}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت