3873 وأثقلَ مني نَهْدَةً قد رَبَطْتُها ... وأَلْقَيْتُ ضِغْثاً مِن خَلَىً مُتَطيَّبِ
وأصلُ المادة يَدُلُّ [على] جَمْعِ المختلطاتِ . وقد تقدَّم هذا في سورة يوسف في {أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} [يوسف: 44] .
قوله:"ولا تَحْنَثْ"الحِنْثُ: الإِثْمُ . ويُطْلَقُ على فِعْلِ ما حُلِفَ على تَرْكِه أو تَرْكِ ما حُلِفَ على فِعْله لأنَّهما سِيَّان فيه غالباً .
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)
قوله: {عِبَادَنَآ} : قرأ ابنُ كثير"عَبْدَنا"بالتوحيد . والباقون"عبادَنا"بالجمعِ والرسمُ يحتملهما . فأمَّا قراءةُ ابنِ كثير ف"إبراهيمَ"بدلٌ أو بيانٌ ، أو بإضمار أَعْني ، وما بعدَه عطفٌ على نفس"عبدَنا"لا على إبراهيم ؛ إذْ يَلْزَمُ إبدالُ جمع مِنْ مفردٍ . ولقائلٍ أنْ يقولَ: لمَّا كان المرادُ بعبدنا الجنسَ جاز إبدالُ الجمعِ منه . وهذا كقراءةِ ابنِ عباس {وإله أبيك إِبْرَاهِيمَ} في البقرة في أحدِ القولين وقد تقدَّم . وأمَّا قراءةُ الجماعةِ فواضحةٌ لأنَّها موافقةٌ للأولِ في الجمع .