فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384405 من 466147

وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، والأعمش: بالرفع فيهما ، فالأول مبتدأ خبره محذوف ، قيل: تقديره فالحق أنا ، وقيل: فالحق مني ، وقيل: تقديره فالحق قسمي ، وحذف كما حذف في: لعمرك لأقومن ، وفي: يمين الله أبرح قاعداً ، أي لعمرك قسمي ويمين الله قسمي ، وهذه الجملة هي جملة القسم وجوابه: لأملأن.

وأما {والحق أقول} فمبتدأ أيضاً ، خبره الجملة ، وحذف العائد ، كقراءة ابن عباس: {وكلاًّ وعد الله الحسنى} وقال ابن عطية: أما الأول فرفع على الابتداء ، وخبره في قوله: {لأملأن} ، لأن المعنى: أن أملأ. انتهى.

وهذا ليس بشيء ، لأن لأملأن جواب قسم ، ويجب أن يكون جملة ، فلا يتقدر بمفرد.

وأيضاً ليس مصدراً مقدراً بحرف مصدري ، والفعل حتى ينحل إليهما ، ولكنه لما صح له إسناد ما قدر إلى المبتدأ ، حكم أنه خبر عنه.

وقرأ الحسن ، وعيسى ، وعبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي بكر: بجرهم ، ويخرج على أن الأول مجرور بواو القسم محذوفة تقديره: فوالحق ، والحق معطوف عليه ، كما تقول: والله والله لأقومن ، وأقوال اعتراض بين القسم وجوابه.

وقال الزمخشري: {والحق أقول} : أي ولا أقول إلا الحق على حكاية لفظ المقسم به ، ومعناه التوكيد والتسديد ، وهذا الوجه جائز في المنصوب والمرفوع ، وهو وجه دقيق حسن. انتهى.

وملخصه أنه أعمل القول في لفظ المقسم به على سبيل الحكاية نصباً أو رفعاً أو جراً.

وقرأ مجاهد ، والأعمش: بخلاف عنهما ؛ وأبان بن تغلب ، وطلحة في رواية ، وحمزة ، وعاصم عن المفضل ، وخلف ، والعبسي: برفع فالحق ونصب والحق ، وتقدم إعرابهما.

والظاهر أن قوله: {أجمعين} تأكيد للمحدث عنه والمعطوف عليه ، وهو ضمير إبليس ومن عطف عليه ، أي منك ومن تابعيك أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت