فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384404 من 466147

{قال فبعزتك لأغوينهم} : أقسم إبليس هنا بعزة الله ، وقال في الأعراف: {فبما أغويتني لأقعدن} وفي الحجر: {رب بما أغويتني لأزينن} وتقدم الكلام عليهما في موضعهما ، وأن من المفسرين من قال: إن الباء في: بما أغويتني ، وفي: فبما أغويتني ليست باء القسم.

فإن كانت باء القسم ، فيكون ذلك في موطئين: فهنا: {لأغوينهم} ، وفي الأعراف: {لأقعدن} ، وفي الحجر: {لأزينن} .

وقرأ الجمهور: فالحق والحق ، بنصبهما.

أما الأول فمقسم به ، حذف منه الحرف كقوله: {أمانة الله لأقومن} ، والمقسم عليه {لأملأن} .

{والحق أقول} : اعتراض بين القسم وجوابه.

قال الزمخشري: ومعناه: ولا أقول إلا الحق.

انتهى ، لأن عنده تقدم المفعول يفيد الحصر.

والحق المقسم به إما اسمه تعالى الذي في قوله: {إن الله هو الحقّ المبين} أو الذي هو نقيض الباطل.

وقيل: فالحق منصوب على الإغراء ، أي فالزموا الحق ، ولأملأن: جواب قسم محذوف.

وقال الفراء: هو على معنى قولك: حقاً لا شك ، ووجود الألف واللام وطرحهما سواء ، أي لأملأن جهنم حقاً. انتهى.

وهذا المصدر الجائي توكيداً لمضمون الجملة ، لا يجوز تقديمه عند جمهور النحاة ، وذلك مخصوص بالجملة التي جزآها معرفتان جامدتان جموداً محضاً.

وقال صاحب البسيط: وقد يجوز أن يكون الخبر نكرة ، قال: والمبتدأ يكون ضميراً نحو: هو زيد معروفاْ ، وهو الحق بيننا ، وأنا الأمير مفتخراً ؛ ويكون ظاهراً كقولك: زيد أبوك عطوفاً ، وأخوك زيد معروفاً. انتهى.

وقالت العرب: زيد قائم غير ذي شك ، فجاءت الحال بعد جملة ، والخبر نكرة ، وهي حال مؤكدة لمضمون الجملة ، وكأن الفراء لم يشترط هذا الذي ذكره أصحابنا من كون المبتدأ والخبر معروفين جامدين ، لأنه لا فرق بين تأكيد مضمون الجملة الابتدائية وبين تأكيد الجملة الفعلية.

وقيل: التقدير فالحق الحق ، أي افعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت