فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384401 من 466147

في تخريجه تعارض ، لأنه قال: أي إلا هذا القول ، فظاهره الجملة التي هي {إنما أنا نذير مبين} ، ثم قال: وهو أن أقول لكم إني نذير ، فالمقام مقام الفاعل هو أن أقول لكم ، وأن وما بعده في موضع نصب ، وعلى قوله: إلا هذا القول ، يكون في موضع رفع فيتعارضا.

وتقدم أن ، إذ قال بدل من: إذ يختصمون ، هذا إذا كانت الخصومة في شأن من يستخلف في الأرض ، وعلى غيره من الأقوال يكون منصوباً باذكر.

ولما كانت قريش ، خالفوا الرسول ، عليه السلام ، بسبب الحسد والكبر.

ذكر حال إبليس ، حيث خالف أمر الله بسبب الحسد والكبر وما آل إليه من اللعنة والطرد من رحمة الله ، ليزدجر عن ذلك من فيه شيء منهما.

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف صح أن يقول لهم: {إني خالق بشراً} ، وما عرفوا ما البشر ولا عهدوا به قبل؟ قلت: وجهه أن يكون قد قال لهم: إني خالق خلقاً من صفة كيت وكيت ، ولكنه حين حكاه اقتصر على الاسم. انتهى.

والبشر هو آدم عليه السلام ، وذكر هنا أنه خلقه من طين ، وفي آل عمران: {خلقه من تراب} وفي الحجر: {من صلصال من حمأ مسنون} وفي الأنبياء: {من عجل} ولا منافاة في تلك المادة البعيدة ، وهي التراب ، ثم ما يليه وهو الطين ، ثم ما يليه وهو الحمأ المسنون ، ثم المادة تلي الحمأ وهو الصلصال ؛ وأما من عجل فمضى تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت