فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384392 من 466147

وقول إبليس: {أنا خير منه} قياس أخطأ فيه ، وذلك أنه لما توهم أن النار أفضل من الطين ، قاس أن ما يخلق من الأفضل فهو أفضل من الذي يخلق من المفضول ، ولم يدر أن الفضائل تخصيصات من الله تعالى يسم بها من شاء ، وفي قوله رد على حكمة الله تعالى وتجوير. وذلك بين في قوله: {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} [الإسراء: 62] ثم قال: {أنا خير منه} ، وعند هذه المقالة اقترن كفر إبليس به إما عناداً على قول من يجيزه ، وإما بأن سلب المعرفة ، وظاهر أمره أنه كفر عناداً ، لأن الله تعالى قد حكم عليه بأنه كافر ، ونحن نجده خلال القصة يقول: يا رب بعزتك وإلى يوم يبعثون ، فهذا كله يقتضي المعرفة ، وإن كان للتأويل فيه مزاحم فتأمله ، ثم أمر الله تعالى إبليس بالخروج على جهة الادخار له ، فقالت فرقة: أمره بالخروج من الجنة.

وقالت فرقة: من السماء. وحكى الثعلبي عن الحسن وأبي العالية أن قوله: {منها} يريد به من الخلقة التي أنت فيها ومن صفات الكرامة التي كانت له ، قال الحسين بن الفضل: ورجعت له أضدادها ، وعلى القول الأول فإنما أمره أمراً يقتضي بعده عن السماء ، ولا خلاف أنه أهبط إلى الأرض. و"الرجيم": المرجوم بالقول السيىء. و"اللعنة"الإبعاد. و: {يوم الدين} يوم القيامة. و {الدين} : الجزاء ، وإنما حد له اللعنة ب {يوم الدين} ، ولعنته إنما هي مخلدة ليحصر له أمد التوبة ، لأن امتناع توبته بعد يوم القيامة ، إذ ليست الآخرة دار عمل ، ثم إن إبليس سأل النظرة وتأخير الأجل إلى يوم بعث الأجساد من القبور ، فأعطاه الله تعالى الإبقاء {إلى يوم الوقت المعلوم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت