فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384263 من 466147

وقوله: {لا مَرْحَبًا بِهِمْ} من قول القادة والرؤساء، لما قالت لهم الخزنة ذلك قالوا؛ أي: الرؤساء والقادة في شأن الأتباع: {لا مَرْحَبًا بِهِمْ} ؛ أي: لا اتسعت منازلهم في النار.

والمعنى: لا كرامة لهم، وجملة {لا مَرْحَبًا بِهِمْ} دعائية، لا محل لها من الإعراب أو صفة للفوج أو حال منه، أو بتقدير القول؛ أي: مقولًا في حقهم: لا مرحبًا بهم. وقيل: إنها من تمام قول الخزنة، والأول أولى كما يدل عليه جواب الأتباع الآتي.

وجملة {إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ} ؛ أي: داخلون فيها، كما دخلنا فيها تعليل من جهة القائلين؛ أي: إنهم صالوا النار كما صليناها، ومستحقون لها كما استحققناها. أو تعليل من جهة الخزنة، لاستحقاقهم الدعاء عليهم؛ أي: داخلون النار بأعمالهم السيئة، وباستحقاقهم.

وقوله: {لا مَرْحَبًا} مصدر بمعنى: الرحب، وهو السعة. و {بِهِمْ} بيان للمدعو عليهم، وانتصابه على أنه مفعول به لفعل مقدر؛ أي: لا يصادفون رحبًا وسعةً، أو لا يأتون رحب عيش، ولا وسعة مسكن، ولا غيره.

وحاصله: لا كرامة لهم، أو على المصدر؛ أي: لا رحبهم عيشهم. ومنزلهم رحبًا بل ضاق عليهم، يقول الرجل لمن يدعوه: مرحبًا؛ أي: أتيت رحبًا من البلاد، وأتيت واسعًا وخيرًا كثيرًا قاله الكاشفي. وقال غيره: يُقصد به: إكرام الداخل، وإظهار المسرة بدخوله، ثم يدخل عليه كلمة {لا} في دعاء السوء.

وفي بعض شروح الحديث: التكلم بكلمة {مَرْحَبًا} سنة اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قال: مرحبًا يا أم هانئ حين ذهبت إلى رسول الله عام الفتح. وهي بنت أبي طالب، أسلمت يوم الفتح، ومن أبواب الكعبة باب يسمى باب أم هانئ، لكون بيتها في جانب ذلك الباب، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - ، قد عُرج به من بيتها.

وقال أبو حيان: والظاهر: أن قوله: هذا فوج مقتحم معكم، من قول رؤسائهم بعضهم لبعض. والفوج: الجمع الكثير، وهم الأتباع، ثم دعوا عليهم بقولهم: لا مرحبًا بهم؛ لأن الرئيس إذا رأى الخسيس قد قُرن معه في العذاب .. ساءه ذلك حيث وقع التساوي في العذاب، ولم يكن هو السالم من العذاب وأتباعه في العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت