فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381218 من 466147

أحدهما: {عَطَاؤُنَا} ، أي: هذا عطاؤنا كثيرًا واسعًا، وتعضد الوجهين قراءة من قرأ: (هَذَا فامنن أَوْ أَمْسِكْ عطاؤنَا بغير حساب) أعني تعلقه بـ {عَطَاؤُنَا} أو حالًا منه، وهو ابن مسعود -رضي الله عنه-.

والثاني: المنوي في {فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ} ، أي: غير محاسَبٍ.

وقوله: {فَامْنُنْ} إما من المن وهو الإنعام، أي: فأَعْطِ مَن شئتَ منه وامنع من شئت، ليس عليك في ذلك حرج، أو من المِنَّةِ، على معنى: هذا التسخير الذي جعلناه لك في الشياطين عطاؤنا، فامنن على من شئت منهم بالإطلاق، وأمسك من شئت منهم في الوثاق غيرَ محاسَبٍ.

{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) } :

قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى} (عبدنا) مفعول {وَاذْكُرْ} ، و {أَيُّوبَ} بدل منه أو عطف بيان، و {إِذْ} بدل منه وهو بدل الاشتمال، والتقدير: واذكر يا محمد عبدنا أيوب زمن مناداته رَبَّه. ولا يجوز أدن يكون {إِذْ} معمول {وَاذْكُرْ} كما زعم بعضهم، لأن الأمر بالذكر لم يكن في ذلك الوقت.

و {أَنِّي مَسَّنِيَ} حكاية لكلامه الذي ناداه بسببه، ولو لم يحك لقال: بأنه مسه، لأنه غائب.

وقوله: {بِنُصْبٍ} الجمهور على ضم النون وإسكان الصاد، وقرئ: بضمهما، وفتحهما، وبفتح النون وإسكان الصاد. وكلها لغات بمعنىً، وهو التعب والمشقة.

وقوله: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} حكاية ما أجيب به أيوب عليه السلام. {هَذَا مُغْتَسَلٌ} اختلف في المغتسل، فقيل: هو الماء الذي يغتسل به. وقيل: هو موضع الاغتسال، ففي الكلام على هذا حذف مضاف تمديره: هذا ماء مغتسل بارد وشراب، فحذف المضاف.

وقوله: {رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى} مفعول لهما، أي: فعلنا به ذلك للرحمة ولتذكرة ذوي العقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت