فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381213 من 466147

وقوله: {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} (يوم) يجوز أن يكون من صلة {نَسُوا} ومعمولًا له، على أنه مفعول به، و (ما) مصدرية، أي: لهم عذاب شديد بنسيانهم يوم الحساب، أي: بتركهم تَذَكُّرَهُ. وأن يكون ظرفًا للظرف وهو {لَهُمْ} ، أي: لهم عذاب شديد في ذلك اليوم بسبب نسيانهم العمل بما يرضي خالق العمل.

وقوله: {بَاطِلًا} يجوز أن يكون مفعولًا له، وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: خلقًا باطلًا، وأن يكون في موضع الحال، إما من الفاعل، أي: ذوي باطل، أو من المفعول، أي: عاريًا عن الحكمة، والباطل مصدر كالعافية والعاقبة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب. و {أَمْ} في الموضعين منقطعة، ومعنى الاستفهام فيها الإنكار.

وقوله: {مُبَارَكٌ} نعت بعد نعت لـ {كِتَابٌ} ، أي: هذا كتاب مُنْزَلٌ مبارك، وحكي فيه النصب، ونصبه على الحال من الضمير المفعول في {أَنْزَلْنَاهُ} .

وقوله: {لِيَدَّبَّرُوا} أصله: لِيَتَدَبَّرُوا، فأدغم التاء في الدال للقرب، وبالأصل قرأ بعض القراء. وقرئ أيضًا: {لِيَدَّبَّرُوا} بتاء واحدة على الخطاب، والأصل: لتتدبروا بتاءين، فحذف إحداهما كراهة اجتماعهما.

وقوله: {وَلِيَتَذَكَّرَ} القراءة بياء وتاء، ويجوز في الكلام إدغام التاء في

الذال، ولا تجوز القراءة به إذ لم تثبت به رواية.

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) } :

قوله عز وجل: {نِعْمَ الْعَبْدُ} المخصوص بالمدح محذوف، وهو سليمان أو داود عليه السلام، والأول أمتن لكونه أقرب وعليه الأكثر، ولأن قوله: {إِذْ عُرِضَ} ظرف لقوله: {أَوَّابٌ} أو لقوله: {نِعْمَ} والذي عرض عليه الخيل سليمان عليه السلام. والأواب: الرجاع إلى ربه بالتوبة. وقيل: هو المُسَبِّحُ المؤوّب للتسبيح المُرَجِّعُ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت