فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381203 من 466147

مبتدأ محذوف على أنها اسم للسورة، أي: هذه صاد التي أعجزت العرب. أو منصوبًا على معنى اقرأ، أو اتل.

{وَالْقُرْآنِ} إما عطف، أي: أقسم بصاد والقرآن، أو مقسم به.

واختلف في جواب القسم، فقيل: محذوف، أي: لتبعثن، أو أنه لكلام معجز ونحوهما. وقيل: جوابه {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ} وقيل: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ} . وقيل: ما الأمر كما زعم الكفار، دل عليه {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} . وقيل: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} هو الجواب. وقيل: {كَمْ أَهْلَكْنَا} ، واللام محذوف، أي: لَكَمْ أهلكنا، وهو قول الفراء، وأُنكر عليه لأن (كم) مفعول واللام لا تدخل على المفعول. وقيل: غير هذا، والله تعالى أعلم بكتابه.

{كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) } :

قوله عز وجل: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} في (لات) وجهان:

أحدهما: أصلها (لا) ثم فيها مذهبان:

أحدهما- وهو مذهب صاحب الكتاب رحمه الله -أنها هي المشبهة بليس، كقوله:

541 -أَنَا ابنُ قيسٍ لا بَراحُ

زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على رُبَّ وثُمَّ للتوكيد، فقيل: رُبَّتَ وثُمَّتَ، وتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان، ولم يبرز إلا

أحد مقتضيها إما الاسم وإما الخبر، وعليه جمهور القراء، واسمها محذوف، والتقدير: ولات الحينُ حينَ مناصٍ، ولا يقال: هو مضمر كما زعم بعض المعربين، لأنها حرف بالإجماع، والحروف لا يضمر فيها، وجاز الحذف هنا وإن كان ارتفاع المحذوف بها كارتفاع الفاعل، والفاعل لا يحذف، لأن أصل هذا الكلام بعد (لات) الابتداء والخبر، فكما جاز حذف الابتداء كذلك جاز حذف هذا.

وحَكَى صاحب الكتاب: أن مِن العرب مَن يرفع الحينَ بعدها ويقدر الخبر، والتقدير: ولات حينُ مناصٍ حاصلًا لهم، وبالرفع قرأ جماعة منهم الجحدري وابن يعمر وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت