فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381204 من 466147

والثاني -وهو مذهب الأخفش: أنها التي لنفي الجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان، و {حِينَ مَنَاصٍ} اسمها، وخبرها محذوف، كقولك: لا بأس. وقوله جل ذكره: {لَا ضَيْرَ} والتقدير: ولاتَ حينَ مناصٍ لهم، وعنه: أن ما ينتصب بعده بفعل مضمر، والتقدير: ولا أرى حينَ مناص، ويرتفع على مذهبه على قول من رفعه بالابتداء والخبر محذوف، والتقدير: ولات حينُ مناصٍ حاصلٌ أو كائنٌ لهم.

والثاني: أن أصل (لات) : ليس، قلبت الياء ألفًا، والسين تاء، فلك أن تقول على هذا: اسمها مضمر لا محذوف، لأن الأفعال يضمر فيها

بخلاف الحروف، والوجه ما عليه الجمهور وهو أن (لات) أصلٌ بنفسها هي (لا) زيدت عليها التاء، كما زيدت على رُبَّ وثُمَّ حين قيل: رُبَّتَ وثُمَّتَ تأكيدًا لتأنيث الكلمة، وأكثر العرب على تحريك هذه التاء بالفتح في الدرج، وأما في الوقف: فمنهم من يقف بالتاء كما يقف على الفعل الذي يتصل به تاءُ التأكيد، وأيضًا فإن التغيير في الحروف قليل، وهو مذهب صاحب الكتاب رحمه الله وغيره من النحاة، وعليه خط المصاحف. ومنهم من يقف عليها بالهاء كما يقف على الأسماء المؤنثة، وهو فذهب الكسائي وغيره.

وقال أبو عبيد: التاء في"الإمام"متصلة بالحاء لا بلا، والعرب تقول: جئتك تحين مجيئك، أي: حين مجيئك، قال أبو وجزة:

542 -العَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ ... والمُطْعِمُونَ زَمَانَ أيْنَ المُطْعِمُ

والوجه هو الأول وعليه جل العرب، والنحاة، وأهل التأويل. وأما ما ذكره من أن في"الإمام"كذلك، فليس بحجة، لأن"الإمام"وقعت فيه أشياء خارجة عن قياس الخط وشهرتها تغني عن ذكرها.

وعن عيسى بن عمر البصري أنه قرأ: (وَلَاتِ حِينِ مناصٍ) بالكسر، ومثله قول أبي زبيدٍ الطائي:

543 -طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ ... فَأَجَبْنَا أَنْ لَاتَ حِينَ بَقَاءِ

فيه حذف مضاف إليه، والتقدير: ولات أوانَ صلحٍ، فلما قَطَعَ منه المضاف إليه عَوَّضَ منه التنوين وكَسَرَهُ تشبيهًا بإذ في قول أبي ذؤيب:

544 -نَهَيْتُكَ عَنْ طِلَابِكَ أُمَّ عَمْرٍ ... بعَاقبَةٍ وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ

لأنهما جميعًا للزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت