فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380797 من 466147

فليس في أن هؤلاء الصالحين من عباد الله أنسوهم في الحقيقة ذكر الله سبحانه ، ولكنّهم لمّا اتخذوهم سخريا فاشتغلوا بذلك عن الصّلاح والإخبات أسند الإنساء إلى صالحي عباد الله المظلومين ، كما أسند الإضلال إلى الأصنام لمّا اشتغلوا بعبادتهنّ عن عبادة الله .

فأمّا وجه قول من فتح الهمزة فقال: أتخذناهم سخريا فإنّه يكون على التقرير وعودلت بأم لأنّها على لفظ الاستفهام ، كما عودلت الهمزة بأم في نحو قوله: سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم [المنافقون / 6] ، وإن لم يكن استفهاما في المعنى ، وكذلك قولهم: ما أبالي أزيد قام أم عمرو ، فلمّا جرى على حرف الاستفهام جعل بمنزلته ، كما جعل بمنزلته في قولهم: ما أبالي أزيدا ضربت أم عمرا ، فإن قلت: فما الجملة المعادلة لقوله: أم زاغت عنهم الأبصار في قول من كسر الهمزة في قوله من اتخذناهم سخريا ، فالقول فيه أنّ الجملة المعادلة لأم محذوفة ، المعنى: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار ، وكذلك قوله: أم كان من الغائبين [النمل / 20] لأنّ معنى:

ما لي لا أرى الهدهد [النمل / 20] أخبروني عن الهدهد ، أحاضر هو أم كان من الغائبين ، وهذا قول أبي الحسن ، ويجوز عندي في قوله:

قل تمتع بكفرك قليلا أنك من أصحاب النار أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما [الزمر / 8 ، 9] أن تكون المعادلة لأم قد حذفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت