وكان في التفسير أن داود أحب أن يُتْلِفَ أُورِيَّا حتى يتزوج داود بامرأته.
وهذا - واللَّه أعلم - إنما كان من داود على جهة محبَّة أن يتفق له ذلك من غير أن يتعمد أو يسعى فِي دم الرجل، فجعله اللَّه له ذنباً لما أحبه.
ويجوز أن يكون كتب في أن يُقَدَّمَ أمام التابوت هذا الرجُلُ لبأسه ونَجْدَتِه في الحرب ورَجَا كفايته فاتفق مع ذلك أن أصيب وبه حلت له امرأته فعوتب على محبة امرأة رجل ليس له غيرها، ولداود تسع وتسعون امرأة، فكان ذلك من ذنوب الأنبياء، فلما بالغ في التوبة وجهد نفسه في الرغبة إلى اللَّه في العفو حتى كاد أن يتلف نفسه تائباً ومُتَنَصِّلاً إلى اللَّه من ذنبه، واللَّه عزْ وجل قد وصف ذلك فقال: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) .
وَقَوْل عَلِيٍّ عليه السلام - صلى اللَّه على داود ورحمه - يدل على صحة
هذا التأويل، واللَّه أعلم.
(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)
(1) من أساطير وأكاذيب بني إسرائيل، لا يصح ولا يثبت ولا يليق بآحاد المتقين فكيف بصفوة الله - عز وجل - من الأنبياء والمرسلين ؟؟!!!