فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368730 من 466147

والتكدرِ وقسوةِ القلبِ وظلمتِهِ وبعدِهِ عن الربِّ - عزَّ وجلَّ - وعن مواهبِهِ

السَّنيَّةِ الخاصةِ بأهلِ التقوى.

كما ذكر ابنُ أبي الدنيا بإسنادِه عن علي - رضي الله عنه - قال:

"جزاءُ المعصيةِ الوهنُ في العبادةِ ، والضيقُ في المعيشةِ ، والتعسُ في اللذةِ."

قيل: وما التعسُ في اللذةِ ؟

قال: لا ينال شهوةً حلالاً ، إلا جاءَه ما يبغِّضُهُ إيَّاها"."

وعن الحسنِ قال:"العملُ بالحسنةِ نورٌ في القلبِ وقوةٌ في البدنِ ، والعملُ"

بالسيئةِ ظلمةٌ في القلبِ ووهن في البدن"."

وروى ابن المنادِي وغيرُهُ عن الحسنِ ، قال:"إن للحسنةِ ثوابًا فِي الدنيا"

وثوابًا في الآخرةِ ، وإنَّ للسيئة ثوابًا في الدنيا ، وثوابًا في الآخرةِ ، فثوابُ

الحسنةِ في الدنيا البصرُ في الدِّين ، والنورُ في القلبِ ، والقوةُ في البدنِ مع

صحبةٍ حسنةٍ جميلةٍ ، وثوابُها في الآخرةِ رضوانُ اللَّه عزَّ وجلَّ وثوابُ السيئةِ

في الدنيا العمَى في الدنيا ، والظلمةُ في القلبِ ، والوهنُ في البدنِ مع

عقوباتٍ ونقماتٍ ، وثوابُها في الآخرةِ سخطُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ والنارُ"."

وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن مالكِ بن دينارٍ ، قال:

"إن للَّهِ عقوبات فتعاهدُوهنَّ من أنفسكم في القلوبِ والأبدانِ: ضنكٌ في المعيشةِ ، ووهن فِي العبادةِ ، وسخطٌ في الرزقِ".

وعنه أنه قال:"ما ضُرِبَ عبدٌ بعقوبةٍ أعظمُ من قسوةِ القلبِ".

ومثلُ هذا كثيرٌ جدًّا ، وحاصلُ الأمر ما قاله قتادةُ وغيرُهُ من السلفِ:"إن"

اللَّهَ لم يأمرْ العبادَ بما أمرَهُم به لحاجتِهِ إليه ، ولا نهاهُم عمَّا نهاهُم عنه بخلاً

به ، بل أمرهُم بما فيه صلاحُهم ، ونهاهُم عمَّا فيه فسادُهُم ، وهذا هو الذي

عليه المحققون من الفقهاءِ من أصحابِنا وغيرُهُم ، كالقاضي أبي يَعْلَى وغيرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت