فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368482 من 466147

أفأمن الذين مكروا السيآت [النحل / 45] تقديره: الّذين مكروا المكرات السيئات . إلّا أنّك إذا أضفت إلى السّيّئ قدّرت الصفة وصفا لشيء غير المكر ، كما أنّ من قال: دار الآخرة ، وجانب الغربي ، قدّره كذلك ، فحذف المصدر من قوله: المكرات السيئات ، وأقام صفته مقامه ، فوقعت الإضافة إليه ، كما كانت تقع على موصوفه [الذي هو المصدر] . فأمّا قراءة حمزة: ومكر السيئ وإسكانه الهمزة في الإدراج ، فإنّ ذلك يكون على إجرائها في الوصل مجراها في الوقف ، فهو مثل:

سبسبا ، وعيهل ، والقصبا ، وجدببا .

وهو في الشعر كثير . وممّا يقوّي ذلك: أنّ قوما قالوا في الوقف:

أفعي وأفعو ، فأبدلوا من الألف الواو والياء ثم أجروها في الوصل مجراها في الوقف ، فقالوا: هذا أفعو يا هذا ، فكذلك عمل حمزة بالهمزة في هذا الموضع لأنها كالألف في أنها حرف علة ، كما أن الألف كذلك . ويقوّي مقاربتها الألف أن قوما يبدلون منها الهمزة في

الوقف فيقولون: رأيت رجلا ورأيت حبلا . ويحتمل وجها آخر: وهو أن تجعل يئ ولا من قوله: ومكر السيئ ولا بمنزلة إبل ، ثم أسكن الحرف الثاني كما أسكن من إبل لتوالي الكسرتين إحداهما ياء قبلها ياء فخفّف بالإسكان لاجتماع الياءات والكسرات كما خفّفت العرب نحو ذلك بالحذف من نحو: أسيديّ وبالقلب في نحو رحويّ ، ونزّل حركة الإعراب بمنزلة غير حركة الإعراب ، كما فعلوا في قولهم:

فاليوم أشرب غير مستحقب وقد بدا هنك من المئزر ولا تعرفكم العرب وكما أن حركة غير الإعراب نزلت منزلة حركة الإعراب في نحو: ردّ وفرّ ، وعضّ . فأدغم كما أدغم يعضّ ، ويفرّ لمّا تعاقب حركات غير الإعراب على لامها ، وهي حركة التقاء الساكنين ، وحركة الهمزة المخفّفة ، وحركة النونين فنزلت هذه الحركات منزلة حركة الإعراب حتّى أدغم فيما يتعاقب عليه فيها ، كما أدغم المعرب ، وكذلك نزلت حركة الإعراب منزلة غير حركة الإعراب ، في أن استجيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت