الشّقريّ عن معروف بن مشكان عن ابن كثير: يدخلونها* [فاطر / 33] مثل أبي عمرو . وقرأت على قنبل: يدخلونها بفتح الياء .
[قال أبو علي] : جنات عدن نكرة يدخلونها ويدخلونها* صفة لها ، لأنّها جملة ، والنكرات توصف بالجمل ، فمن قال: زيدا ضربته ، لم يفعل ذلك في الصّفة كما يفعله في الصلة . وأجاز أبو عثمان: أزيدا أنت رجل تضربه ؟ ولم يجز ذلك على أنّ تضربه صفة لرجل ولو كان صفة لم يجز فيه النصب ، ولكن على أن تجعل كلّ واحد من رجل وتضرب خبرا ، مثل: حلو حامض ، فإذا كان كذلك لم يكن صفة ، وإذا لم يكن صفة لم يمتنع ذلك فيه كما يمتنع من الصّفة ، فأمّا ارتفاع جنات* فيجوز أن يكون تفسيرا للفضل ، كأنّه قيل: ما ذلك الفضل ؟ فقيل: جنات ، أي: جزاء جنات [أو دخول جنات] ، ويجوز أن تجعل الجنّات بدلا من الفضل كأنّه:
ذلك هو جنات عدن ، أي: دخول جنات عدن .
[فاطر: 33]
قرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع: ولؤلؤا [فاطر / 33] نصبا ، وكان عاصم في رواية أبي بكر يهمز الواو الثانية ، ولا يهمز الأولى .
المعلى عن أبي بكر عن عاصم: يهمز الأولى ولا يهمز الثانية ضدّ رواية يحيى عن أبي بكر ، حفص عن عاصم يهمزهما .
المفضل عن عاصم: ولؤلؤ خفض ، ويهمزهما .
[وكلهم قرأ: ولؤلؤ بالجر] غير نافع وعاصم في رواية أبي بكر .
قال أبو علي: من ذهب ولؤلؤا [فاطر / 33] [نصب لؤلؤا] على الموضع ، لأنّه إذا قال: يحلون فيها من أساور [فاطر / 33] كان بمنزلة يحلّون فيها أساور ، وقيل: إنّ أكثر التفسير على الجرّ: أساور من ذهب ولؤلؤ ، وقد قدمنا ذكر ذلك ، وتخفيف الهمز وتحقيقه .
[فاطر: 40]
اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله سبحانه: فهم على بينة منه [فاطر / 40] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة على بينة واحدة ، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم والكسائي: بينات* جماعة ، حفص عن عاصم بينة واحدة ، المفضل عن عاصم على بينات جماعة .