وقرأ الباقون بضم الياء، وفتح القاف، مبنيا للمفعول، وهو الوجه الثاني «لرويس» والجار والمجرور وهو «من عمره» نائب فاعل.
تنبيه: «يدخلونها» من قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها} فاطر / 33. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى:
{فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} النساء / 124.
* «ولؤلؤا» من قوله تعالى: {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} فاطر / 33.
قرأ «نافع، وعاصم، وأبو جعفر» «ولؤلؤا» بنصب الهمزة الأخيرة على أنه معطوف على محل الجار والمجرور، وهو «من أساور» لأن محله النصب، والتقدير: يحلون في الجنة أساور من ذهب ولؤلؤا.
وقرأ الباقون «ولؤلؤ» بخفض الهمزة الأخيرة، على أنه معطوف على «ذهب» والمعنى: يحلون في الجنة أساور من ذهب، وأساور من لؤلؤ.
* «نجزى كل» من قوله تعالى: {كذلك نجزى كل كفور} فاطر / 36.
قرأ «أبو عمرو» «يجزى» بالياء التحتية المضمومة، وفتح الزاى، وألف بعدها، على البناء للمفعول، و «كل» بالرفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون «نجزى» بالنون المفتوحة، وكسر الزاى، وياء ساكنة مدّية بعدها، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» والمراد به الله تعالى، وقد اسند الفعل إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى قبل: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} رقم / 32. و «كل» بالنصب مفعول به.
* «بينت» من قوله تعالى: {أم آتيناهم كتابا فهم على بينت منه} فاطر / 40.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، وحمزة، وخلف العاشر» «بينت» بغير ألف بعد النون، على الإفراد، وذلك على إرادة ما في كتاب الله تعالى، ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى: {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم} سورة الأعراف / 73.
وقوله تعالى: {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى} هود / 28 وقرأ الباقون «بينات» بإثبات الألف، على الجمع، وذلك لكثرة ما جاء به النبى صلّى الله عليه وسلم من الآيات والبراهين، الدالة على صدق نبوته من القرآن، وغير ذلك.