فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368331 من 466147

وقوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً...}

فان (العزَّة) معناه: من كان يريد عِلْم العزَّة ولَمنْ هي فإنها لله جميعاً ، أيْ كل وجهٍِ من العزَّة فلله.

وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} القُرّاء مجتمعونَ على {الكَلِم} إلا أبا عبدالرحمن فإنه قرأ (الكلام الطيِّب) وكلّ حَسَنٌ ، و {الكَلِم} أجود ، لأنها كلمة وكلم. وقوله {الكلمات} فِي كثير من القرآن يَدلّ على أن الكلم أجود: والعرب تقول كَلِمة وكَلِم ، فأمَّا الكلام فمصدر.

وقد قال الشاعر:

مالكِ تَرْغين ولا يَرْغُو الخَلِفْ * وَتضْجَرين والمطيّ مُعترِف

فجمعَ الخَلِفة بطرح الهاء ، كما يقال: شجرة وشجر.

وقوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} أي يرفع الكلمَ الطيّب. يقول: يُتقبَّل الكلام الطيّب إذا كان معه عمل صَالح. ولو قيل: {والعَمَلَ الصَّالحَ} بالنصب على معنى: يرفع الله العملَ الصَّالح ، فيكون المعْنَى: يرفع الله {الْعَمَلُ الصَّالِحُ} ويجوز عَلَى هذا المعْنى الرفعُ ، كما جاز النصب لمكَان الواو فِي أَوَّله.

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

وقوله: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ...}

يقول: ما يُطَوَّل من عمر ، ولا يُنْقَص من عمره ، يرد آخر غير الأوّل ، ثم كُنى عنه بالهاء كأنه الأوّل.

ومثله فِيالكلام: عندي درهم ونصفه يعني نصف آخر. فجاز أن يكنى عنه بالهاء ؛ لأن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الاوّل. فكنى عنه ككناية الاوَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت