فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368271 من 466147

الركن الأول معرفة الله تبارك وتعالى، الركن الثاني معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم، الركن الثالث معرفة الرسالة، الركن الرابع والأخير معرفة يوم القيامة، ولكل واحدٍ من هذه الأربعة تفاصيل.

هذه السورة كما يبدو من اسمها، وكما يبدو من أولها وآخرها، الله فاطر السموات والأرض ويتصرف في الملائكة ويزيد لها في الأجنحة وينقص، وهو الرزاق الوحيد الذي يرزق العباد فليس للناس من يرزقهم إلا الله"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ"، إلى آخر السورة {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} ، يعني ما أمسكهما، لا يستطيع أحدٌ الإمساك بالسموات والأرض إن أفلتهما الله، إن سيَّبهما، إن تخلى عنهما وعن ثباتهما لا يستطيع أحدٌ مهما كان أن يمسكهما لتستقر حياة الناس والخلائق بينهما، إلا أن يقول في آخر السورة"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا"، ليلتقي مع قول الله في أول السورة"مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".

وهكذا يلتقي طرفا السورة على بيان عظمة الله سبحانه وتعالى، وهي عظمةٌ عظيمة لا تبدو من هذه الآيات فقط بل آياتٌ كثيرة في القرآن وصفت عظمة الله، ولا تزال عظمة الله أعظم مما سمعنا وأكبر مما عرفنا، لكن هذه إشاراتٌ وتذكيرات يذكرنا الله تعالى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت