فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368270 من 466147

فسميت هذه السورة بهذا الاسم العظيم لأنه ورد في أولها كوصفٍ لله تبارك وتعالى"فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" [3] ، ويقال لها أيضاً في التسمية سورة الملائكة لأن هذه السورة ذُكرت الملائكة في أوائلها وذُكرت بشيءٍ لم تذكر به الملائكة قبل ذلك في القرآن، من سورة الفاتحة إلى هنا لم تذكر الملائكة بما ذكرت به في سورة فاطر [4] ، ذُكرت الملائكة قبل ذلك ببعض أوصافها ولكن هنا تُذكر ببعض خلقها، بوصف شيءٍ من خلقها"جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا"أي للوحي، تبلِّغ الرسل في الأرض من البشر عن الله سبحانه وتعالى،"أُولِي أَجْنِحَةٍ"أي أصحاب أجنحةٍ"مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ"فكل ملكٌ له أجنحة وتختلف أجنحة الملائكة من ملكٍ إلى ملك، فكل ملكٍ له عدد، وقيل الله تعالى يُحدِث لأي ملكٍ أي عددٍ يشاؤه من الأجنحة فربما يبعثه في مهمةٍ بجناحيه ويبعثه في أخرى بخمسة أجنحة أو بعشرة أجنحة، وأقبل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تواعدا على الرؤية والمكاشفة في مكانٍ بمكة، جاء وأقبل وله ستمئة جناح، فهذا من زيادة الله أن نقصانه في الملك نفسه [5] .

ذكر الله المثنى والثلاث والأربع، أي الجناحين والثلاثة أجنحة والأربعة أجنحة، وكنى عن الباقي عن الزيادات الباقية إلى ما شاء الله بقوله"يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

فتسمى سورة فاطر لوصف الله نفسه فيها بأنه فاطر السموات والأرض، وتسمى سورة الملائكة لذكر وصفٍ لبعض خلق الملائكة وهو الأجنحة في هذه السورة دون غيرها مما سبق، أياً ما كان الأمر فإن كلمة فاطر هنا والتسمية بها هي الأرجح والأوضح والأليق [6] ؛ ذلك لأن السورة مكيةٌ نزلت قبل الهجرة أيام تعليم الناس أركان العقيدة [7] ، وكما عرفنا أن كل السور المكية تتكلم في هذا الباب العظيم، وتوضح ملامحه وتحدد أركانه وأسسه، وركزت السور المكية على أربعة أركان هي المهمة في تعلم العقيدة وتعليمها وكتابتها ووصفها في الكتب ينبغي أن يهتم الكتاب والشراح بذلك ... دون الخروج إلى مسائل خلافية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت