فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356552 من 466147

وقال ابن قدامة في المغني في شرحه لقول الخرقي: وإن أصابها في ليال الصوم أفسد ما مضى من صيامه وابتدأ الشهرين ، ما نصه: وبهذا قال مالك ، والثوري ، وأبو عبيد ، وأصحاب الرأي ، لأن الله تعالى قال: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 4] فأمر بهما خاليين عن وطء ، ولم يأت على ما أمر ، فلم يجزئه ، كما لو وطئ نهاراً ولأنه تحريم للوطء لا يختص بالنهار فاستوى فيه الليل والنهار كالاعتكاف.

وروى الأثرم عن أحمد أن التتابع لا ينقطع بهذا ويبني ، وهو مذهب الشافعي ، وأبي ثور ، وابن المنذر ، لأنه وطء لا يبطل الصوم ، فلا يوجب الاستئناف كوطء غيرها ، ولأن التتابع في الصيام عبارة عن إتباع صوم يوم للذي قبله من غير فارق ، وهذا متحقق ، وإن وطء ليلاً ، وارتكاب النهي في الوطء قبل إتمامه إذا لم يخل بالتتابع المشترط لا يمنع صحته وإجزاءه كما لو وطئ قبل الشهرين ، أو وطئ ليلة أول الشهرين ، وأصبح صائماً ، والإتيان بالصوم قبل التماس في حق هذا لا سبيل إليه ، سواء بني أو استأنف. انتهى محل الغرض من كلام صاحب المغني ، وممن قال بهذا القول: أبو يوسف.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: هذا القول الأخير الذي هو عدم انقطاع التتابع بجماعه للمظاهر منها في ليال الصوم هو الأظهر عندي. لأن الصوم فيه مطابق لمنطوق الآية في التتابع ، لأن الله تعالى قال: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت