فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356520 من 466147

واحتج القائلون بصحة الظهار من الأمة بدخولها في عموم قوله تعالى: {والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} [المجادلة: 3] قالوا: وإماؤهم من نسائهم ، لأن تمتعهم بإمائهم من تمتعهم بنسائهم قالوا: ولأن الأمة يباح وطؤها ، كالزوجة فصح الظهار منها كالزوجة ، قالوا: وقوله تعالى: {يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّم} [التحريم: 1] نزلت في تحريمة صلى الله عليه وسلم في تحريمه صلى الله عليه وسلم شرب العسل في القصة المشهورة ، لا في تحريم الجارية وحجة الحسن والأوزاعي ، وحجة عطاء كلتاهما واضحة مما تقدم.

وقال ابن العربي المالكي في قول مالك وأصحابه: بصحة الظهار من الأمة ، وهي مسألة عسيرة علينا ، لأن مالكاً يقول: إذا قال لأمته أنت علي حرام لا يلزم ، فكيف يبطل فيها صريح التحريم وتضح كنايته ، ولكن تدخل الأمة في عموم قوله: من نسائهم ، لأنه أراد من محللاتهم.

والمعنى فيه: أنه لفظ يتعلق بالبضع دون رفع العقد ، فصح في الأمة أصله الحلف بالله تعالى اهـ. منه. بواسطة نقل القرطبي.

قال مقيدة عفا الله عنه وغفر له: لا يبعد بمقتضى الصناعة الأصولية ، والمقرر في علوم القرآن: أن يكون هناك فرق بين تحريم الأمة وتحريم الزوجة.

وإيضاح ذلك: أن قوله تعالى: {لِمَ تُحَرِّم مَآ أَحَلَّ الله لَكَ} [التحريم: 1] جاء في بعض الروايات الصحيحة في السنن وغيرها ، أنه نزل في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم جاريته مارية أم إبراهيم ، وإن كان جاء في الروايات الثابتة في الصحيحين: أنه نزل في تحريمه العسل الذي كان شربه عند بعض نسائه ، وقصة ذلك مشهورة صحيحة ، لأن المقرر في علوم القرآن أنه إذا ثبت نزول الآية في شيء معين ، ثم ثبت بسند آخر صحيح أنها نزلت في شيء آخر معين غير الأول ، وجب حملها على أنها نزلت فيهما معاً ، فيكون لنزولها سببان ، كنزول آية اللعان في عويمر ، وهلال معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت