فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356480 من 466147

{إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [الأحزاب: 1] تتميماً للارتداع أي اتق الله فيما تأتي وتذر في سرك وعلانيتك لأنه تعالى عليم بالأحوال كلها يجب أن يحذر من سخطه حكيم لا يحب متابعة حبيبه أعداءه، وعلل قوله تعالى: {واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبّكَ} [الأحزاب: 2] بقوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [الأحزاب: 2] تتميماً أيضاً أي اتبع الحق ولا تتبع أهواءهم الباطلة وآراءهم الرائغة لأن الله تعالى يعلم عملك وعملهم فيكافئ كلاماً يستحقه، وذيل سبحانه وتعالى قوله تبارك وتعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} بقوله تعالى: {وكفى بالله وَكِيلاً} [الأحزاب: 3] تقريراً وتوكيداً على منوال فلان ينطق والحق أبلج يعني من حق من يكون كافياً لكل الأمور أن تفوض الأمور إليه وتوكل عليه، وفصل قوله تعالى: {مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] على سبيل الاستئناف تنبيهاً على بعض من أباطيلهم وتمحلاتهم، وقوله تعالى: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُم} الخ فذلكة لتلك الأقوال آذنت بأنها جديرة بأن يحكم عليها بالبطلان وحقيق بأن يذم قائلها فضلاً عن أن يطاع، ثم وصل تعالى: {والله يَقُولُ الحق} [الأحزاب: 4] الخ على هذه الفذلكة بجامع التضاد على منوال ما سبق في {وَلاَ تُطِعِ} وفضل قوله تعالى: {السبيل ادعوهم لاِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله} وقوله تعالى: {النبي} الخ وهلم جرا إلى آخر السورة تفصيلاً لقول الحق والاهتداء إلى السبيل القويم انتهى فتأمل ولا تغفل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 21 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت