{وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً} [الأحزاب: 3] من حيث أنه مشعر بوحدته عز وجل فكأنه قيل: وتوكل على الله وكفى به تعالى وكيلاً فإنه سبحانه وتعالى وحده المدبر لأمور العالم ، ثم أشار سبحاه وتعالى إلى أن أمر الرجل الواحد لا ينتظم ومعه قلبان فكيف تنتظم أمور العالم وله إلهان ، وقيل: إن ذاك مسوق للتنفير عن إطاعة الكفرة والمنافقين بحكاية أباطيلهم ، وذكر أن قوله تعالى: {مَّا جَعَلَ} الخ ضرب مثلاً للظهار والتبني أي كما لا يكو لرجل قلبان لا تكون المظاهرة أما والمتبني ابناً ، وجعل المذكورات الثلاث بجملتها مثلاً فيما لا حقيقة له وارتضى ذلك غير واحد ، وقال الطيبي: إن هذا أنسب لنظم القرآن لأنه تعالى نسق المنفيات الثلاث عن ترتيب واحد ، وجعل سبحانه قوله جل وعلا: {ذلكم} فذلكة لها ثم حكم تعالى بأن ذلك قول لا حقيقة له ، ثم ذيل سبحانه وتعالى الكل بقوله تعالى: {والله يَقُولُ الحق وَهُوَ يَهْدِى السبيل} [الأحزاب: 4] وتعقبه في"الكشف"بأن سبب النزول وقوله سبحانه بعد التذييل {ادعوهم لاِبَائِهِمْ} الآية شاهدا صدق بأن الأول مضروب للتبني ثم إنهم ما كانوا يجعلون الأزواج أمهات بل كانوا يجعلون اللفظ طلاقاً فإدخاله في قرن مسألة التبني استطراداً هو الوجه لا أنه قول لا حقيقة له كالأول.