{ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} أي ولكن الجناح والإثم فيما تعمدتموه بعد النهي على أن {مَا} في محل الجر عطفاً على ما من {فِيمَا أَخْطَأْتُمْ} وتعقب بأن المعطوف المجرور لا يفصل بينه وبين ما عطف عليه ، ولذا قال سيبويه في قولهم ما مثل عبد الله يقول ذلك ولا أخيه: إنه حذف المضاف من جهة المعطوف وأبقى المضاف إليه على إعرابه والأصل ولا مثل أخيه ليكون العطف على المرفوع.
وأجيب بالفرق بين ما هنا والمثال وإن لا فصل فيه لأن المعطوف هو الموصول مع صلته أعني ما تعمدت على مثله أعني ما أخطأتم أو لوكن ما تعمدتم فيه الجناح على أن ما في موضع رفع على الابتداء وخبره جمل مقدرة ، ونسبة التعمد إلى القلوب على حد السنبة في قوله تعالى:
{فإنه آثم قلبه} [البقرة: 3 28] وكون المراد في الأول قبل النهي وفي الثاني بعده أخرجه الفريابي.
وابن أبي شيبة.
وابن جرير.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم عن مجاهد ، وقيل: كلا الأمرين بعد النهي والخطأ مقابل العمد ، والمعنى لا إثم عليكم إذ قلتم لولد غيركم يا بني على سبيل الخطأ وعدم التعمد كأن سهوتهم أو سبق لسانكم ولكن الإثم عليكم إذا قلتم ذلك متعمدين.
وأخرج ابن جرير.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم عن قتادة أنه قال في الآية: لو دعوت رجلاً لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه لم يكن عليك بأس ولكن ما تعمدت وقصدت دعاءه لغير أبيه.