فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341445 من 466147

وخلف ابن مسعود: تسعين ألفاً، وكان الليث بن سعد يستغل كل سنة عشرين ألفاً، وكان سفيان، يتجر بمال، وكان ابن مهدي يستغل كل سنة ألفي دينار.

وإن أكثر من النكاح والسراري، كان ممدوحاً لا مذموماً، فقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم زوجات، وسراري وجمهور الصحابة، كانوا على الإكثار من ذلك.

وكان لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أربع حرائر، وسبع عشرة أمة.

وتزوج ولده الحسن، نحواً من أربعمائة.

فإن طلب التزوج للأولاد، فهو الغاية في التعبد، وإن أراد التلذذ فمباح، يندرج فيه من التعبد ما لا يحصى، من إعفاف نفسه والمرأة، إلى غير ذلك.

وقد أنفق موسى - عليه السلام - من عمره الشريف عشر سنين في مهر ابنة شعيب.

فلولا أن النكاح من أفضل الأشياء، لما ذهب كثير من زمان الأنبياء فيه وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: خيار هذه الأمة أكثرها نساء.

وكان يطأ جارية له، وينزل في أخرى.

وقالت سرية الربيع بن خيثم: كان الربيع يعزل.

وأما المطعم، فالمراد منه تقوية هذا البدن لخدمة الله عز وجل، وحق على ذي الناقة أن يكرمها لتحمله.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم. يأكل ما وجد، فإن وجد اللحم أكله، ويأكل لحم الدجاج، وأحب الأشياء إليه الحلوى والعسل، وما نقل عنه أنه امتنع من مباح.

وجيء علي رضي الله عنه بفالوذج فأكل منه، وقال: ما هذا؟ قالوا: يوم النوروز، فقال: نوروزنا كل يوم.

وإنما يكره الأكل فوق الشبع، واللبس على وجه الاختيال والبطر.

وقد اقتنع أقوام بالدون من ذلك، لأن الحلال الصافي لا يكاد يمكن فيه تحصيل المراد، وإلا فقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم: حلة اشتريت له بسبعة وعشرين بعيراً.

وكان لتميم الداري: حلة اشتريت بألف درهم، يصلي فيها بالليل.

فجاء أقوام، فأظهروا التزهد، وابتكروا طريقة زينها لهم الهوى، ثم تطلبوا لها الدليل.

وإنما ينبغي للإنسان أن يتبع طريقاً ويتطلب دليلها.

ثم انقسموا: فمنهم، متصنع في الظاهر، ليث الشرى في الباطن.

يتناول في خلواته الشهوات، وينعكف على اللذات. ويري الناس بزيه أنه متصوف متزهد، وما تزهد إلا القميص وإذا نظر إلى أحواله فعنده كبر فرعون.

ومنهم: سليم الباطن، إلا أنه في الشرع جاهل.

ومنهم: من تصدر، وصنف، فاقتدى به الجاهلون في هذه الطريقة، وكانوا كعمي اتبعوا أعمى.

ولو أنهم تلمحوا للأمر الأول، الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم، لما ذلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت