فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341233 من 466147

{شَهِيدًا} : أي شاهدًا. {بُرْهَانَكُمْ} : حجتكم.

{وَضَلَّ عَنْهُمْ} : ذهب وغالب عنهم غيبة الشيء الضال، أي: الضائع.

{مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} : أي ما كانوا يختلقونه في الدنيا من الباطل والكذب على الله - تعالى - من أن معه آلهة تُعْبَد.

التفسير

71 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ} :

انتهت الآيات السابقة بإثبات الوحدانية لله - تعالى - وانفراده بالخلق والاختيار، وعلمه السرائر والظواهر، واستحقاقه وحده الحمد من عباده، في الدنيا على إنعامه وهدايته وفي الآخرة على عدله ومثوبته، وتفرده بالحكم والفصل بين العباد، وإليه المرجع والمصير.

وتواصل هذه الآية وما بعدها توكيد هذه المعاني وتوضيحها بأمثلة مُحَسَّة تشهد له - سبحانه - بكل ما سبق وبأَنه صاحب النعم وواهب المنن، فالآيات القرآنية الثلاث الآتية تنبه الناس إلى حقيقة يجب أن يفهموها، وهي أنه - تعالى - لو خلق الأرض بحيث يكون ليلها دائمًا، أو بحيث يكون نهارها كذلك فليس هناك إله غيره ينعم عليهم بالليل والنَّهار

المتعاقبين، وبفضل الله ورحمته كان النظام الكونيّ يكفل تعاقب الليل والنهار فيكون السكون والهدوءُ في اللَّيل، والسعى والكدح في النَّهار وبهذا يتهيأُ التوقيت الصالح لحياة الإنسان والحيوان والنبات، وهذا فضل من الله على عباده، يستدعى الإقرار بقدرته ودوام شكره.

ومعنى الآية: أخبروني من يقدر على هذا؟ إن جعل الله عليكم الليل دائمًا متصلًا متتابعًا إلى يوم القيامة فأَصبح الكون ملفوفًا في ليل دامس لا يعقبه نهار، وظلام طامس لا يأتي بعده نور، أخبروني من إله غير الله يأتيكم بنور تبصرون فيه معايشكم وتنطلقون في أرجاء الأرض وأنحائها تعمرونها، فتزرعون وتتاجرون وتنتقلون من مكان إلى مكان، أفلا تسمعون هذا الكلام الحق سماع تدبر واستبصار وقبول للدلائل الباهرة، لتعرفوا أن غير الله - تعالى - لا يقدر على ذلك فتقوموا بشكره، وتعترفوا بفضله، وتُقِرُّوا بوحدانيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت