70 - {وَهُوَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} :
وهو - سبحانه - المستأثر بالأُلوهية المتفرد بها، لا ربّ غيره ولا معبود سواه، له وحده كل الحمد، وجميع الثناءِ والشكر لا إلى غيره؛ لأنه المُولى للنعم كلها - عاجلها وآجلها - على الخلق كافة، يحمده المؤمنون في الدنيا على إنعامه وهدايته، وفي الآخرة على عدله ومثوبته، وله القضاءُ النافذ في كل شيءٍ من غير مشاركة فيه لغيره. عن ابن عباس: له الحكم بين عباده فيحكم لأهل طاعته بالمغفرة والفضل، ولأهل معصيته بالشفاء والويل، لا مُعقب له، لقهره وغلبته وحكمته، وإليه ترجعون لا إلى غيره فيجزى كلّ عامل بعمله من خير وشر ولا يخفى عليه منكم خافية.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75) }
المفردات:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ} : أخبروني.
{سَرْمَدًا} : دائمًا متصلًا مؤبدًا، وهو عند البعض من السَّرد: وهو المتابعة، ومنه قولهم: الأشهر الحرم ثلاثة سَرْدٌ، وواحد فرد، والميم زائدة لدلالة الاشتقاق عليه.
{تَسْكُنُونَ فِيهِ} : تستقرُّون فيه، مأَخوذ من (السَّكن) وهو الهدوءُ والطمأْنينة.
{وَنَزَعْنَا} : أخرجنا بشدة وأبرزنا بسرعة، وجاء في اللغة: نَزَعَهَ من مكانه ينزعه: قلَعَه، كانتزعه.