فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341077 من 466147

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} قيل: سببها استغراب قريش لاختصاص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة ، فالمعنى أن الله يخلق ما يشاء ، ويختار لرسالته من يشاء من عباده ، ولفظها أعم من ذلك ، والأحسن حمله على عمومه: أي يختار ما يشاء من الأمور على الإطلاق ، ويفعل ما يريد {مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة} ما نافية ، والمعنى ما كان للعباد اختيار إنما الاختيار ، والإرادة لله وحده . فالوقف على قوله ويختار ، وقيل: إن ما مفعولة بيختار ، ومعنى الخيرة على هذا الخير والمصلحة ، وهذا يجري على قول المعتزلة ، وذلك ضعيف ؛ لرفع الخيرة على أنها اسم كان ، ولو كانت ما مفعولة: لكان اسم كان مضمراً يعود على ما ؛ وكانت الخيرة منصوبة على أنها خبر كان ، وقد اعتذر عن هذا من قال: إن ما مفعولة بأن يقال: تقدير الكلام: يختار ما كان لهم الخيرة فيه ، ثم حذف الجار والمجرور وهذا ضعيف ، وقال ابن عطية: يتجه أن تكون ما مفعولة إذا قدرنا كان تامة ، ويوقف على قوله ما كان: أي يختار كل كائن ، ويكون"لهم الخيرة"جملة مستأنفة ، وهذا بعيد جداً .

{يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} أي ما تخفيه قلوبهم وعبر عن القلب بالصدر ، لأنه يحتوي عليه .

{لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة} قيل إن الحمد في الآخرة قولهم: {الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] أو قولهم: {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن} [فاطر: 34] وفي ذكر الأولى مع الآخرة مطابقة {سَرْمَداً} أي دائماً ، والمراد بالآيات إثبات الوحدانية وإبطال الشرك ، فإن قيل: كيف قال {يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ} ، وهلا قال: يأتيكم بنهار في مقابلة قوله {يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ} فالجواب أنه ذكر الضياء لجملة ما فيه من المنافع والعبر {لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} أي في الليل {وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي في النهار ، ففي الآية لف ونشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت