فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341076 من 466147

{قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول رَبَّنَا هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ} معنى {حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} : وجب عليهم العذاب ، والمراد بذلك رؤساء المشركين وكبراؤهم ، والإشارة بقولهم: {هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ} : إلى أتباعهم من الضعفاء ، فإن قيل: كيف الجمع بين قولهم {أَغْوَيْنَآ} وبين قولهم: {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ} ، فإنهم اعترفوا بإغوائهم ، وتبرأوا مع ذلك منهم؟ فالجواب إن إغوائهم لهم هو أمرهم لهم بالشرك ، والمعنى أنا حملناهم على الشرك كما حملنا أنفسنا عليه ، ولكن لم يكونوا يعبدوننا إنما كانوا يعبدون غيرنا ، من الأصنام وغيرها فتبرأنا إليك من عبادتهم لنا ، فتحصل من كلام هؤلاء الرؤساء أنهم اعترفوا أنهم أغووا الضعفاء ، وتبرأوا من أن يكونوا هم آلهتهم فلا تناقض في الكلام ، وقد قيل في معنى الآية غير هذا مما هو تكلف بعيد {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ} فيه أربعة أوجه: الأول أن المعنى لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لم يعبدوا الأصنام ، والثاني لو أنهم كانوا يهتدون لم يعذبوا والثالث لو أنهم كانوا يهتدون في الآخرة لحيلة يدفعون بها العذاب لفعلوا ، فلو على هذه الأقوال حرف امتناع وجوابها محذوف ، والرابع أن يكون للتمني: أي تمنوا لو كانوا مهتدين .

{مَاذَآ أَجَبْتُمُ} أي هل صدقتم المرسلين أو كذبتموهم {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنبآء يَوْمَئِذٍ} عميت عبارة عن حيرتهم ، و {الأنبآء} الأخبار أي أظلمت عليهم الأمور ، فلم يعرفوا ما يقولون {فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ} أي لا يسأل بعضهم بعضاً عن الأنباء لأنهم قد تساووا في الحيرة والعجز عن الجواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت