فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340693 من 466147

الشَّيَاطِين، ومن بني آدم من دعا إلى نفسه، وتنبأ من ذاته وأعظم منه من دعا إلى

نفسه وتأله.

قال الله - عزَّ من قائل:(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ

الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ

لَنَا).

وقال: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ)

وقال:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ

وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ).

فهؤلاء الذين يقع القول عليهم ألا تسمع إلى جوابهم المحكي عنهم في قوله

-جلَّ جلالُه -: (رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ(63)

أي: تبرأنا إليك من عبادتهم ثم قال - عز من قائل:[(وَقِيلَ ادْعُوا

شُرَكَاءَكُمْ ... (64) ]أي: لينصروهم أو يصرفوا عنهم(فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا

لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ).

ثم قال: (لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا) أي: في الدُّنْيَا (يَهْتَدُونَ) لعبادة

القريب المجيب القوي العزيز الجبار الرفيع الدرجات، لدفع عنهم وكفاهم ووقاهم

ونصرهم وأدخلهم في رحمته.

ثم قال: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ(65) . هذه دعوة

عامة هي في العموم كقوله:(يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ

آيَاتِي...)وكقوله:(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ

يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا...)

(فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ(66) .

ما عندهم سوى الشهادة على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت