إن هذا الذهن - بلا شك - ليس كأذهاننا البشرية، بل هو ذهن خَلَقَ الذهن الإنساني من (الذرة، المادة) ، وهذا كله كان موجودًا في ذلك الذهن الكوني في صورة برنامج معد سابقًا.
إن العلم الجديد يفرض علينا أن نعيد النظر في أفكارنا عن العالم، تلك التي أقمناها على عجل، لقد اكتشفنا أن الكون يشهد بوجود قوة منظمة أو مهيمنة .. ).
فهذا التراجع يدلنا على أن مواقفهم غير ثابتة، بل هي واهية البنيان والأساس، وما الاستدلالات التي استدلوا بها على أفكارهم إلا ظنونًا وتخمينًا، فالعالم من خلق خالق مبدع حكيم مريد خلقه على خطة مسبقة معدٍّ، وهو يهيمن عليه ويحيط به في جميع أجزائه.
(المرجع: رسالة: الشرك في القديم والحديث، للأستاذ أبو بكر محمد زكريا، 2/ 734 - 744) .