فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331846 من 466147

{قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} وعن بعضهم أخفى غيبه عن الخلق ولم يطلع عليه أحداً لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، وقوله تعالى: {وَمَا يَشْعُرُونَ} صفة لأهل السماوات والأرض نفي أن يكون لهم علم بالغيب، وإن اجتمعوا وتعاونوا {أَيَّانَ} أي: أيّ وقت {يُبْعَثُونَ} أي: ينشرون، وقوله تعالى: {بل} بمعنى هل {ادَّارَكَ} أي: بلغ وتناهى {عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ} أي: بها حتى سألوا عن وقت مجيئها، ليس الأمر كذلك {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ} أي: ريب {مِنْهَا} كمن تحير في الأمر لا يجد عليه دليلاً {بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} لا يدركون دلائلها لاختلال بصيرتهم، وهذا وإن اختص بالمشركين بمن في السماوات والأرض، نسب إلى جميعهم كما يسند فعل البعض إلى الكل.

{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) }

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الإضرابات الثلاثة ما معناها؟

أجيب: بأنها لتنزيل أحوالهم وصفهم أوّلاً بأنّهم

لا يشعرون بوقت البعث، ثم بأنهم لا يعلمون أنَّ القيامة كائنة، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة، ثم بما هو أسوأ حالاً وهو العمى وأن يكون مثل البهيمة قد عكف همه على بطنه وفرجه لا يخطر بباله حقاً ولا باطلاً ولا يفكر في عاقبة وقد جعل الآخرة مبدأ عماهم ومنشأه فلذلك عدّاه بمن دون عن لأنّ الكفر بالعاقبة والجزاء هو الذي جعلهم كالبهائم لا يتدبرون ولا يتبصرون، ووصفهم باستحكام علمهم في أمر الآخرة تهكماً.

{لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) }

أساطير الأوّلين: جمع أسطورة بالضم أي: ما سطر من الكذب.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم في هذه الآية هذا، على نحن وآباؤنا، وفي آية أخرى قدم نحن وآباؤنا، على هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت