فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331843 من 466147

أجيب: بأنهم يفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمهم بذلك أو يجهلون العاقبة، أو أنَّ المراد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا عليها، ثم عين ما أبهمه بقوله.

{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ} وقال {الرِّجَالُ} إشارة إلى أنَّ فعلتهم هذه مما يعني الوصف ولا يبلغ كنه قبحها ولا يصدّق ذو عقل أنَّ أحداً يفعلها، ثم علل ذلك بقوله {شَهْوَةً} إنزالاً لهم إلى رتبة البهائم التي ليس فيها قصد ولد ولا إعفاف، وقال {مِّن دُونِ النِّسَآءِ} إشارة إلى أنهم أساؤوا من الطرفين في الفعل والترك، وقوله: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} تقدّم في جواب تبصرون تفسيره.

«فَإِنْ قِيلَ» : تجهلون صفة لقوم والموصوف لفظه لفظ الغائب فهلا طابقت الصفة الموصوف؟

أجيب: بأنه قد اجتمعت الغيبة والمخاطبة فغلبت المخاطبة لأنها أقوى وأرسخ أصلاً من الغيبة.

قوله تعالى: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}

أي: التي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفرق بين أم وأم في {عَمَّا يُشْرِكُونَ} و {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} ؟

أجيب: بأنَّ تلك متصلة لأنّ المعنى أيهما خير، وهذه منقطعة بمعنى بل والهمزة، لما قال الله خير أم الآلهة قال بل أم من خلق السماوات والأرض خير تقريراً لهم بأنَّ من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شيء.

{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ}

أي: المكروب وهو الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرّع إلى الله تعالى {إِذَا دَعَاهُ} وقت اضطراره، وعن ابن عباس: هو المجهود، وعن السدي هو الذي لا حول له ولا قوة.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا يعم كل مضطرّ وكم مضطرّ يدعو فلا يجاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت