فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331836 من 466147

{قَالَتْ نَمْلَة ٌ} قال الشعبيّ: كانت تلك النملة ذات جناحين.

وقيل: كانت نملة عرجاء فنادت {ياأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُواْ} أي: قبل وصول ما أرى من الجيش {وَمَسَاكِنِكُمْ} ثم عللت أمرها فقالت: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} أي: يكسرنكم ويهشمنكم، أي: لا تبرزوا فيحطمكم فهو نهي لهم عن البروز في صورة نهيه، وهو أبلغ من التصريح بنهيهم لأن من نهى أميراً عن شيء كان لغيره أشدّ نهياً {سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} أي: لأنهم لكثرتهم إذا صاروا في هذا الوادي استعلوا عليه فضيقوه فلم يدعوا فيه موضع شبر خالياً {وَهُمْ} أي: سليمان وجنوده {لاَّ يَشْعُرُونَ} أي: بحطمهم لكم لاشتغالهم بما هم فيه من أحوال السير، وقولها هذا يدل على علمها بأنهم لو شعروا بهم ما آذوهم لأنهم أتباع نبيّ فهم رحماء، وإنما خاطبتهم خطاب من يعقل لأنها لما جعلت قائلة والنمل مقولاً له كما يكون في أولي العقل أجرت خطابهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يتصّور الحطم من سليمان وجنوده وكانت الريح تحمل سليمان وجنوده على بساط بين السماء والأرض؟

أجيب: بأنَّ من جنوده ركباناً ومنهم مشاة على الأرض تطوى لهم، أو أنَّ ذلك كان قبل تسخير الريح لسليمان، ويروى أنَّ سليمان لما بلغ وادي النمل حبس جنده حتى دخل النمل بيوتهم، فقد روي أنه سمع كلامها من ثلاثة أميال.

وقيل: كان اسمها طاخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت