فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331835 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا النداء يجوز أن يكون من عند غير الله تعالى، فكيف علم موسى أنه من الله تعالى؟

أجيب: بأنه سمع الكلام المنزه عن شائبة كلام المخلوقين لأنّ النداء أتاه من جميع الجهات وسمعه بجميع الحواس كما مر، فعلم بالضرورة أنه صفة الله سبحانه وتعالى.

{وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ}

أي: تؤتاه الأنبياء والملوك، قال ابن عباس من أمر الدنيا والآخرة، وقال مقاتل: يعني النبوّة والملك وتسخير الجنّ والإنس والرياح {إِنَّ هَذَا} أي: الذي أوتيناه {لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} أي: البين في نفسه لكلّ من ينظره الموضح لعلوّ قدر صاحبه، روي أنَّ سليمان أعطي ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك أربعين سنة وستة أشهر جميع أهل الدنيا من الجنّ والأنس والدواب والطير والسباع وأعطى مع ذلك منطق الطير، وفي زمانه صنعت الصنائع العجيبة، فقوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} تقرير لقوله {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا} والمقصود منه الشكر والحمد، كما قال صلى الله عليه وسلم «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» .

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال (علمنا) (وأوتينا) وهو كلام المتكبر؟

أجيب بوجهين: الأوّل: أنه يريد نفسه وأباه كما مرّ.

الثاني: أنَّ هذه النون يقال لها نون الواحد المطاع وكان ملكاً مطاعاً.

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }

«فَإِنْ قِيلَ» : لم عدى أتوا بعلى؟

أجيب: بأنه يتوجه على معنيين: أحدهما: أن إتيانهم كان من فوق فأتى بحرف الاستعلاء، والثاني: أن يراد قطع الوادي وبلوغ آخره من قولهم أتى على الشيء إذا أنفذه وبلغ آخره كأنهم، أرادوا أن ينزلوا عند مقطع الوادي لأنهم ما دامت الريح تحملهم في الهوى لا يخاف حطمهم.

ولما كانوا في أمر مهول منظره وقربوا من ذلك الوادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت