(فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ(19)
«فإن قلت» : ما أضحكه من قولها؟
قلت: شيئان، إعجابه بما دل من قولها على ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى، وذلك قولها (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) تعني أنهم لو شعروا لم يفعلوا.
وسروره بما آتاه الله مما لم يؤت أحدا: من إدراكه بسمعه ما همس به بعض الحكل «1» الذي هو مثل في الصغر والقلة، ومن إحاطته بمعناه.
(1) قوله «ما همس به بعض الحكل» في الصحاح «الحكل» : ما لا يسمع له صوت.