قوله: (في دعواه) {رَسُولاً} قدر ذلك دفعاً لما يقال هم لا يعترفون برسالته، فكيف يقولون ما ذكر؟ قوله: {لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا} أي بكثرة الأدلة والمعجزات.
قوله: {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} أي ثبتنا واستمسكنا بعبادتها.
قوله: (قال تعالى) أي رداً لقولهم: {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا} .
قوله: {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} {مَنْ} اسم استفهام مبتدأ، و {أَضَلُّ} خبره، و {سَبِيلاً} تمييز، وقد أشار المفسر إلى ذلك بقوله: (أهم أم المؤمنون) .
قوله: (قدم المفعول الثاني) أي وقيل: لا تقديم ولا تأخير، لاستوائهما في التعريف.
قوله: (وجملة من) الخ، أي بحسب الصورة، وإلا فهي وصلتها في وقة المفرد.
قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.
قوله: {أَمْ تَحْسَبُ} {أَمْ} منقطعة تفسر ببل، والهمزة والاستفهام فيها إنكاري.
قوله: {أَنَّ أَكْثَرَهُمْ} استفيد منه أن الأقل سمع وعقل فآمن.
قوله: {إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ} أي في عدم انتفاعهم بالآيات.
قوله: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} أي لأن الأنعام تنقاد لمن يتعهدها، وتمييز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، وتطلب ما ينفعها وتهرب ما يضر بها، وهؤلاء ليسوا كذلك.
قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} أقام الله سبحانه وتعالى، أدلة محسوسة على انفراده تعالى بالألوهية، وذكر منها خمسة: الأول هذا، والثاني قوله:
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ لِبَاساً} [الفرقان: 47] ، الثالث قوله:
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ} [الفرقان: 48] ، الرابع قوله:
{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الفرقان: 53] ، الخامس قوله:
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً} [الفرقان: 54] ، وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل عاقل، فإن من تأمل في تلك الأدلة حق التأمل، عرف أن موجدها فاعل مختار منفرد بالكمال.