فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324056 من 466147

{وكلاً} أي: من هذه الأمم {ضربنا} أي: بما لنا من العظمة {له الأمثال} حتى وضح له السبيل وقام من غير شبهة الدليل {وكلاً تبرنا تتبيراً} أي: أهلكنا إهلاكاً ، وقال الأخفش: كسرنا تكسيراً ، وقال الزجاج: كل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.

{ولقد أتوا} أي: هؤلاء المكذبون من قومك {على القرية التي أمطرت} أي: وقع إمطارها ممن لا يقدر على الإمطار سواه بالحجارة ولذا قال تعالى: {مطر السوء} مصدر ساء وهي قرى قوم لوط ، قال البغوي: كانت خمس قرى ، فأهلك الله تعالى أربعاً منها لعملهم الفاحشة ، وبختنصر واحدة منهم وهي صغر وكان أهلها لا يعملون العمل الخبيث فإن قيل: لم عبر تعالى بالقرية وهي قرى ؟

أجيب: بأنه تعالى قال ذلك تحقيراً لشأنها في جنب قدرته تعالى وإهانة لمن يريد عذابه. ولانهماكهم على الفاحشة جميعهم حتى كانوا كأنهم شيء واحد وقوله تعالى: {أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون} أي: لا يخافون {نشوراً} أي: بعثاً بعد الموت ؛ لأنه استقر في أنفسهم اعتقادهم التكذيب بالآخرة واستمروا عليه قرناً بعد قرن حتى تمكن منهم ذلك تمكيناً لا ينفع معه الاعتبار إلا من شاء الله.

{وإذا رأوك} أي: مع ما يعلمون من صدق حديثك وكرم أفعالك ولو لم تأتهم بمعجزة فكيف وقد أتيتهم بما بهر العقول {إن} أي: ما {يتخذونك إلا هزواً} أي: مهزوء بك وعبر تعالى بالمصدر إشارة إلى مبالغتهم في الاستهزاء مع شدة بعده صلى الله عليه وسلم عن ذلك يقولون: {أهذا الذي بعث الله رسولاً} أي: في دعواه محتقرين له أن تأتيه الرسالة ، وقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت