فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324042 من 466147

{وقدمنا} أي: وعمدنا بما لنا من العظمة والقدرة الباهرة في ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة سواء كان في الدنيا أم في الآخرة {إلى ما عملوا من عمل} أي: من مكارم الأخلاق من الجود وصلة الرحم وإغاثة الملهوف ونحو ذلك {فجعلناه} لكونه لم يؤسس على الإيمان ، وإنما هو للهوى والشيطان {هباءً} وهو ما يرى في شعاع الشمس الداخل من كوّة مما يشبه الغبار {منثوراً} أي: مفرقاً أي: مثله في عدم النفع إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا ، فتكون النار مستقرهم ومقيلهم ، ولهذا بين حال أضدادهم وهم المؤمنون بقوله تعالى:

{أصحاب الجنة يومئذٍ} أي: يوم إذ يرون الملائكة {خير مستقراً} من الكفار {وأحسن مقيلاً} منهم ، والمستقر المكان الذي يكونون فيه في أكثر أوقاتهم مستقرين يتجالسون ويتحادثون ، والمقيل: المكان الذي يأوون إليه للاسترواح إلى أزواجهم والتمتع بمغازلتهن وملامستهن كما أن المترفين في الدنيا يعيشون على ذلك الترتيب ، روي: أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم ، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ؛ قال ابن مسعود: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، وقال ابن عباس في هذه الآية: الحساب في ذلك اليوم في أوله ، وقال: يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس.

تنبيه: في أفعل قولان: أحدهما: أنها على بابها من التفضيل ، والمعنى: أن المؤمنين خير في الآخرة مستقراً من مستقر الكفار ، وأحسن مقيلاً من مقيلهم ولو فرض أن يكون لهم ذلك أو على أنهم خير في الآخرة منهم في الدنيا.

والثاني: أن يكون لمجرد الوصف من غير مفاضلة ومن ذلك المعنى قوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون} (يس ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت