قيام الساعة بقبض أسبابه وهي الأجرام النيرة. وقوله {إلينا} يؤكد هذا المعنى الثاني فيكون قوله {يسيراً} كما قال {ذلك حشر علينا يسير} [ق: 44] الاستدلال الثاني من أحوال الليل والنهار شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر ، والسبات الراحة قاله أبومسلم. وذلك أن النوم سبب الراحة ومنه يوم السبت لما جرت به العادة من الاستراحة فيه عند طائفة ، وعلى هذا فالنشور بمعنى الانتشار والحركة. قال جار الله: السبات الموت والمسبوت الميت لأنه مقطوع الحياة ، وعلى هذا فالنشور بمعنى البعث وتكون الآية نظير قوله: {وهو الذي يتوفاكم بالليل} [الأنعام: 60] عن لقمان أنه قال لابنه: يا بني كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر. الاستدلال الثالث قوله {وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته} أي قدام المطر وقد مر تفسيره في"الأعراف"وأنه لم قال ههنا {أرسل} بلفظ الماضي وهناك {يرسل} أما قوله {وأنزلنا من السماء ماء طهوراً} فهو علم بين الفقهاء في الاستدلال به على طهارة الماء في نفسه وعلى مطهريته لغيره حتى فسر الطهور بعضهم - ومنهم أحمد بن يحيى - بأنه الذي يكون طاهراً في نفسه مطهراً لغيره.