أما قوله {وقروناً بين ذلك} فالمشار إليه ما ذكر من الأمم وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بذلك ومثله قوله الحاسب"فذلك كذا"أي فما ذكر من الأعداد مجموعها كذا {وكلاً} من الأمم والقرون {ضربنا له الأمثال} بينا له القصص العجيبة ليعتبروا ويتعظوا {وكلاً تبرنا} أهلكنا أشنع الإهلاك حين لم ينجع فيهم ضرب المثل. والتتبير التفتيت والتكسير. و {كلاً} الأول منصوب بما دل عليه ضربنا له الأمثال وهو انذرنا أو حذرنا {كلاً} الثاني منصوب {بتبرنا} لأنه ليس بمشتغل عنه بضميره. والضمير في {ولقد أتوا} لقريش ، والقرية سدوم من قرى قوم لوط وكانت خمساً ، ومطر السوء الحجارة. {افلم يكونوا} في مرات مرورهم على تلك القرية في متاجرهم إلى الشام {يرونها بل كانوا} قوماً كفروا بالبعث لا يتوقعون نشوراً وعاقبة فمن ثم لم ينظروا إلى آثار عذاب الله نظر عبرة وادكار. {و} من جملة كفرهم وعنادهم أنهم {إذا رأوك يتخذونك إلا} محل هزؤ.