{وَقَوْمَ نُوحٍ} أي ودمرنا قوم نوح {لَّمَّا كَذَّبُواْ الرسل} يعني نوحاً وإدريس وشيثاً أو كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيباً للجميع {أغرقناهم} بالطوفان {وجعلناهم} وجعلنا إغراقهم أو قصتهم {لِلنَّاسِ ءايَةً} عبرة يعتبرون بها {وَأَعْتَدْنَا} وهيأنا {للظالمين} لقوم نوح وأصله وأعتدنا لهم إلا أنه أراد تظليمهم فأظهر ، أو هو عام لكل من ظلم ظلم شرك ويتناولهم بعمومه {عَذَاباً أَلِيماً} أي النار {وَعَاداً} دمرنا عاداً {وَثَمُودَ} حمزة وحفص على تأويل القبيلة وغيرهما ، وثموداً على تأويل الحي أو لأنه اسم الأب الأكبر {وأصحاب الرس} هم قوم شعيب كانوا يعبدون الأصنام فكذبوا شعيباً فبيناهم حول الرس وهي البئر غير مطوية انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم ، وقيل: الرس قرية قتلوا نبيهم فهلكوا ، أو هم أصحاب الأخدود والرس الأخدود {وَقُرُوناً} وأهلكنا أمماً {بَيْنَ ذلك} المذكور {كَثِيراً} لا يعلمها إلا الله أرسل إليهم فكذبوهم فأهلكوا {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} بينا له القصص العجيبة من قصص الأولين {وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً} أي أهلكنا إهلاكاً ، {وَكُلاًّ} الأول منصوب بما دل عليه {ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} وهو أنذرنا أو حذرنا والثاني ب {تبرنا} لأنه فارغ له.