، وقيل لما بزق عقبة في وجه النبيّ (صلى الله عليه وسلم) عاد بزاقه في وجهه ، فاحترق خداه فكان أثر ذلك في وجهه ، حتى قتل وقيل كان عقبة بن أبي معيط خليل أمية بن خلف ، فأسلم عقبة فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن تابعت محمداً فكفر وارتد ، فأنزل الله فيه {ويوم يعض الظالم} يعني عقبة بن أبي معيط بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، على يديه ، أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله ، وأوبق نفسه بالمعصية والكفر لطاعة خليله الذي صده عن سبيل ربه ، قال عطاء: يأكل يديه حتى مرفقيه ثم ينبتان ، ثم يأكلهما هكذا كلما نبتت يده أكلها على ما فعل ، تحسراً وندامة {يقول يا ليتني اتخذت} أي في الدنيا {مع الرسول سبيلاً} أي ليتني اتبعت محمداً (صلى الله عليه وسلم) واتخذت معه طريقاً إلى الهداية {يا ويلتى} دعا على نفسه بالويل {ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} قيل يعني أبي بن خلف {لقد أضلني عن الذكر} أي عن الإيمان والقرآن {بعد إذ جاءني} يعني الذكر مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم {وكان الشيطان} وهو كل متمرد عات صد عن سبيل الله من الجن والإنس {للإنسان خذولاً} أي كثير الخذلان يتركه ويتبرأ منه عند نزول البلاء والعذاب به وحكم الآية عام في كل خليلين ، ومتحابين اجتمعا على معصية الله (ق) عن أبي موسى الأشعري عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) قال"مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك أما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيباً ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"أخرجه أبو داود والترمذي.
ولهما عن أبي سعيد الخدري قال: قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم"لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي".