فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323954 من 466147

قال ابن عرفة: هذه عندي دليل لمن يقول إن العقل لم يخلو من سمع، وأجيب: بأنها إنما دلت على ضرب المثل لمن ذكر من القرون الذين بينهم، ويعني من قبل نوح، ومن قبل المذكورين، وابن عرفة إنما يحتج كذلك، بقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) . وقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ...(40) .. ، قال: ومنهم من قال إن مطر مصدر على حذف الزوائد، ومنهم من جعله اسم مصدر بخلاف قولك: أمطرت إمطارا فإنه مصدر بلا خلاف، وكذلك عذبته عذابا بخلاف قولك: تعذيبا.

قوله تعالى: (أَفَلَم يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) .

أي أغَفلوا فكأنهم لم يرونها.

قوله تعالى: (بَلْ كَانُوا) .

إضراب انتقال، ولا بد أن يكون المنتقل إليه أبلغ من المنتقل عنه، قال: وعادتهم يقررون الأبلغية قلنا: بأن حصول النتيجة بأحد أمرين: إما عن اللازم مقدمة، بمعنى أن المقدمة استلزمت نتيجة، أو عن قياس تمثيلي فكونها عن لازم مقدمة أقوى من كونها عن قياس تمثيلي، قال: فقوله تعالى: (أفَلَم يَكُونُوا يَرَونَهَا) ، راجع للقياس التمثيلي، وهو أن مشاهدتهم آباءهم المهلكين وآثارهم مع أن الله تعالى أوجدهم من عدم، ثم أهلكهم، وهو كذلك أنهم وجدوا من عدم وحالهم كحالهم في العصيان ألا ترى أن ابن الحاجب استدل على إثبات القياس، بقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) ، والثاني: أن هلاكهم بعد إيجادهم من عدم يستلزم اتصاف الله تعالى بالقدرة والإرادة، فدل على صحة قدرته على إعادتهم للحشر والنشر والحساب.

قوله تعالى: {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ... (42) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت