فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323839 من 466147

وقال بعض أهل العلم بأخبار الماضين وسير المتقدمين: بلغني أنّه كان رسّان: أمّا احَدَهُمَا فكان أهله أهل بدو وعمود وأصحاب مواشي فبعث الله إليهم رسولاً فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقُتل الرسول وجاهدهم الولي حتى أفحمهم وكانوا يقولون إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وأنّه كان يخرج إليهم من البحر شيطان في كل شهر خرجة فيذبحون عنده ويجعلونه عيداً فقال لهم الولي: أرأيتكم إن خرج إلهكم الذي تعبدونه فدعوته فأجابني وأمرته فأطاعني أتجيبونني إلى مادعوتكم إليه؟ قالوا: بلى فأعطوه عهودهم ومواثيقهم على ذلك فانتظروا حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكباً أربعة أحوات وله عنق مستعلية ، وعلى رأسه مثل التاج ، فلمّا نظروا إليه خرّوا سجّدا وخرج الولي إليه فقال: ائتني طوعاً أو كرهاً باسم الله الكريم فنزل عند ذلك عن أحواته فقال له الولي: ائتني عليهن لئلاّ يكون من القوم في أمره شك ، فأتى الحوت وأتين به حتى أفضن إلى البر يجرّونه ويجرّهم ، فكذبوه بعد ذلك فأرسل الله عليهم ريحاً فقذفهم في البحر وقذف في البحر مواشيهم وما كانوا يملكون من ذهب وفضة وآنية ، فأتى الولي الصالح إلى البحر حتى أخذ الذهب والفضة والأواني فقسمها على أصحابه بالسويّة ، وانقطع نسل هؤلاء القوم . وأما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرسّ ينسبون إليه فكان فيهم أنبياء كثيرة قل يوم يقوم فيهم نبيّ إلاّ قتل ، وذلك النهر بمنقطع أذربيجان بينهما وبين أرمينية فإذا قطعته مدبراً ذاهباً دخلت في حدّ أرمينية ، وإذا قطعته مقبلاً دخلت حدّ أذربيجان وكان من حولهم من أهل أرمينية يعبدون الأوثان ومن قدّامهم من أهل أذربيجان يعبدون النيران ، وهم كانوا يعبدون الحواري العذارى فإذا تمّت لأحداهن ثلاثون سنة قتلوها واستبدلوا غيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت