فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318850 من 466147

وهذا الوجه هو اختيار المبرد لأنَّه قال: أي عابدين لي غير مشركين.

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون استئنافًا على طريق الثناء عليهم وتثبيتًا كأنه قال: يعبدونني المؤمنون لا يشركون بي شيئًا.

وهذا معنى قول ابن عباس: يريد عصمة مني لهم. يعني أعصمهم عن عبادة غيري والإشراك بي.

قال مقاتل: لا يشركون بي شيئًا من الآلهة.

وهو قول العامة.

وروى ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس: لا يخافون أحدًا غيري.

فجعل الإشراك في هذه الآية أن يخافوا أحدًا غير الله.

قوله: {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} يعني بهذه النعم، وليس يعني الكفر بالله؛ لأن الكافر بالله فاسق بعد هذا الإنعام وقبله، والله [تعالى يقول: {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} أي جحد حق هذه النعم بعد إنْعام الله] بها.

وهذا معنى قول الربيع، وأبي العالية، وأبيّ بن كعب، ومقاتل ابن حيان.

وقوله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال ابن عباس: يريد العاصون لله.

وهذا يدل على أن الكفر هاهنا كفر بالنعمة لا كفر بالله [- عز وجل -]

57 -قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} لا تحسبن يا محمد الكافرين.

قال مقاتل: يعني أهل مكة يعجزوننا ويفوتوننا.

قال الزجاج: أي قدرة الله محيطة بهم. وقرئت (لا يحسبن) بالياء على حذف المفعول الأول من يحسبن [على معنى: لا يحسبن الذين كفروا إياهم معجزين، كما تقول: زيد حسبه قائمًا، تريد: حسب نفسه قائمًا. وكأنَّه قيل: لا يحسبن] الذي كفروا أنفسهم معجزين، وهذا في باب ظننت، تطرح فيه النفس يقال: ظننتني أفعل، ولا يقال: ظننت نفسي. ولا يجوز ضربتني، استغني عنها بضربت نفسي.

هذا كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت